رؤية عثمان حمدي بك وصرح فّالوري النيوكلاسيكي
أسس عثمان حمدي بك، المفكر والرسام العثماني اللامع (1842-1910)، هذا المتحف ليكون قلعة ضد نهب الآثار العثمانية من قبل القوى الأوروبية. كانت رؤيته لا تقتصر على جمع القطع الأثرية فحسب، بل على عرضها ضمن صرح معماري يعكس حداثة الإمبراطورية العثمانية وثقافتها، تمامًا مثل عواصم أوروبا. صمم المهندس المعماري الفرنسي-العثماني ألكسندر فالوري واجهة المتحف الرئيسية عام 1891 بطراز نيوكلاسيكي مهيب، مستوحيًا أعمدتها الضخمة مباشرة من المعابد اليونانية القديمة. كان هذا التعبير المعماري الجريء بمثابة إعلان فخور للعالم، حيث يحمل النقش العثماني "آثار عتيقة موزه سي" (متحف الآثار)، مؤكدًا على مكانة الإمبراطورية كمركز للحضارة والتراث.