فجر الكتابة وأصول القانون
يضم متحف إسطنبول الأثري كنزًا يزيد عن 70 ألف لوح مسماري، يشهد على لحظة فارقة في تاريخ البشرية: اختراع الكتابة. بدأ الخط المسماري، بشكله الوتدي المميز، كأداة عملية لتتبع حصص الحبوب والبيرة والأغنام للمؤسسات المعبدية في مدن مثل نيبور وأوروك حوالي 3200 قبل الميلاد. استغرقت القرون لتدرك البشرية أن هذه الأداة المحاسبية البسيطة يمكن أن تُسجل بها الأساطير، التاريخ، وحتى أعمق المشاعر الإنسانية. بالقرب من هذه الألواح، تجدون جزءًا من شريعة حمورابي، الملك السادس للأسرة البابلية الأولى حوالي 1750 قبل الميلاد. هذه الشريعة التاريخية أسست مبدأ 'العين بالعين'، لكن عقوباتها كانت تتغير بشكل صارم بناءً على الطبقة الاجتماعية، سواء كانت للنبلاء، عامة الشعب، أو العبيد، كاشفة عن بنية المجتمع البابلي المعقدة.